العز بن عبد السلام
180
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته " " 1 " . فصل في التبسم عند اللقاء وتيسير الحجاب ( ق 59 - ب ) قال جرير : / ما حجبني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي " " 2 " . أما التبسم فمن محاسن الأخلاق ، وأما منع الحجاب فإكرام وتأليف وإحسان . [ فصل ] " 3 " في تنزيل المسلم منزلة الأخ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يحقره ، ولا يخذله ، التقوى ههنا - وأشار إلى صدره - ثلاث مرات " " 4 " . إنما جعل التقوى في الصدر ؛ لأن الأفعال الظاهرة لا تكون تقوى إلا بحسن الضمائر والإخلاص ، فالقلب منبع كل تقوى ؛ إذ لا تتقى النار بشيء من الأعمال الظاهرة إلا بإخلاصه بالقلب . الغرض من تنزيل المسلم منزلة الأخ ؛ أن يعامل بما يعامل به الأخ أخاه من المقاصد ، والمساعد والبر والإحسان ، وفعل كل ما يفعله الإخوان . فصل في المؤاخاة في اللّه " آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أبي [ عبيدة ] " 5 " بن الجراح وبين أبي طلحة " " 6 " . ومعنى مؤاخاة المسلم أي : ينزله مع أخيه أخوة الإيمان منزلة أخوة النسب ، جمع
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2402 ) عن عائشة وعثمان مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 3822 ) ، ومسلم ( 2475 ) . ( 3 ) بياض في الأصل ، والصواب إثباتها متابعة لما سبق ، وما يتقدّم . ( 4 ) رواه مسلم ( 2564 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 5 ) في الأصل ( عبيد اللّه ) وهو خطأ ظاهر . ( 6 ) رواه مسلم ( 2528 ) عن أنس بن مالك مرفوعا .